p1M4YmbMuPH2PKwoYVMRXnr1KgU بيت القصيد:من أين نبدأ؟ - العالم بين يديك
الأحد، 7 أبريل 2013

بيت القصيد:من أين نبدأ؟


السؤال الذي يطرح نفسه على العرب هذه الأيام هو: هل يمكن الفصل بين العدالة والديمقراطية؟ وهل هناك علاقة عضوية بين العدل والتداول السلمي للسلطة؟؟ وإذا لم تكن هناك تلك العلاقة فأيهما يستحق الأولوية في ظروفنا نحن العرب: العدالة؟ أم الديمقراطية؟!!
وقبل أن أجيب على هذا السؤال المتشعب أود التنبيه إلى أن هناك تبايناً حاداً في فهمنا للديمقراطية وتعريفنا لها.. فالبعض يرى أن لكل بلد ديمقراطيته فما يصلح منها لأوروبا مثلاً لايصلح لغيرها.. والبعض الآخر يعتقد أن الديمقراطية واحدة لايمكن تجزءتها ولا يجوز تصنيفها ولكل من الفريقين حججه وحيثياته. 
فأصحاب التنوع الديمقراطي يقولون إن النموذج الغربي للديمقراطية لا يمكن تطبيقه في مجتمع اسلامي إلا بعد تعديله.. أما الذين يصرون على واحدية الديمقراطية، فيرون أن الديمقراطية لاتتلون وليس لها مقاسات مختلفة تصلح لكل الأحجام.
وفي تقديري أن ذلك التباين الواضح في فهم الديمقراطية لا يقلل من أهمية السؤال المطروح في صدر هذه التناولة.. فكلا الفريقين لايربط بين العدالة والديمقراطية ولا يفصل بينهما.. وبالتالي فمن حقي أن أعود لمحاولة الاجابة عن ذلك السؤال (بتفريعاته) على أمل أن يشاركني القرآء الكرام في البحث عن اجابة جمعية متفق عليها ولو عربياً.
يقول السؤال: هل يمكن الفصل بين العدالة والديمقراطية ؟؟ والجواب: نعم.. بدليل أن ما نشهده في مسلكيات بعض الانظمة التي تسمي نفسها ديمقراطية لا يوحي بوجود علاقة عضوية او غير عضوية بين العدل والديمقراطية. 
فقانون الحصار الامريكي الظالم على العراق قبل الغزو صدر بالطريقة الديمقراطية، وقانون المشاركة البريطانية في غزو دولة مستقلة واحتلالها عسكرياً تم اقراره بالاسلوب الديمقراطي، وقوانين فرض الحصار على ليبيا، وغزو أفغانستان، واعتقال سجناء غوانتا ناموا بلا محاكمة وغيرها صدرت وفق الاسس والقواعد الديمقراطية.. وهذا يعني أن العدل شيء، والديمقراطية شيء آخر.
وما دام الامر كذلك.. فان علينا نحن العرب أن نضع أولياتنا على أساس هذه النتيجة، ونتساءل من اين نبدأ؟ هل نبدأ بالعدل او بالديمقراطية؟ وهل حاجتنا الى العدل أكثر أو الى الديمقراطية؟ وهل تتساوى حاجتنا الى كليهما بنفس النسبة ونفس الاهمية؟
ولو بدأنا بالعدل - مثلاً- هل يمكن ان يتحقق العدل بدون ديمقراطية أي في ظل نظام ديكتاتوري؟ واذا بدأنا بالديمقراطية فها هي النماذج الديمقراطية تسير أمام اعيننا، بدون عدالة، واذا قررنا الاخذ بهما معاً في وقت واحد، فسوف يكون قرارنا غير مسبوق، وقد لا يتحقق الا في جمهورية أفلاطون..!! فما رأي القرآء الكرام؟؟

بيت القصيد:- 

شوطنا.. فوق احتمال الاحتمال     فوق صبر الصبر.. لكن لا انخذال
                                      البردوني

الفقر:-

تستطيع (الدولة) ان تطالب (المجتمع) بالتجاوب معها ومشاركتها في مكافحة الجريمة: او محاصرة التهريب، أو حماية البيئة.. أما أن تطالبه بالمشاركة في (معالجة الفقر) فمسألة تحتاج الى توضيح.. لانه لو كان في مقدور (المجتمع) أن يسهم مع الدولة في التخفيف من الفقر، فانه مجتمع (غني) ولا يحتاج الى تخفيف:
إلا إذا كان المطلوب من المواطن المسحوق ان يقتصر على وجبة واحدة في اليوم والليلة، وان يكتفي بنصف المرتب ويرد النصف الثاني للخزينة العامة ويتحول الى انسان نباتي لا يأكل اللحم ولا السمن ولا مشتقاتهما. 
إن مكافحة الفقر أيها السادة تقتضي من كل مسؤول ان يصغى الى حكيمنا الشعبي (علي بن زايد) وهو يقول:
ما يجبر الفقر جابر غير المطر والزراعة

وبدلاً من ان نحمل المجتمع ما لا يتحمل، علينا أن نفكر جدياً في بناء المزارع الاستراتيجية القادرة على استيعاب اكبر عدد ممكن من مزارعينا أصحاب (الشهادات) وأصحاب (الخبرات) ثم تأتي الخطوات التكميلية لمضاعفة وسائل (الانتاج) ولتطوير أدوات (التوزيع).
أما إذا اعتمدنا فقط على شبكة الأمان الاجتماعي فسوف نكرس ظاهرة الفقر في المجتمع، ونحوله الى مجتمع (اتكالي) ينتظر ما تجود به الدولة، وما يتبقى في العروق بعد (الهبر)..!!

0 التعليقات :

إرسال تعليق

المتابعون